الشيخ علي الكوراني العاملي

913

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

والمعجزة ما يدل على أنه هو ، وأنه لما غاب آدم ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية ، كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه آخر ، وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة . ثم اجتمعت اللاهوتية في إدريس وإبليسه ، وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم . واجتمعت في نوح عليه السلام وإبليسه وتفرقت عند غيبتهما . واجتمعت في هود وإبليسه وتفرقت بعدهما . واجتمعت في صالح وإبليسه عاقرالناقة وتفرقت بعدهما . واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمروذ وتفرقت لما غابا . واجتمعت في هارون وإبليسه فرعون وتفرقت بعدهما . واجتمعت في سليمان وإبليسه وتفرقت بعدهما . واجتمعت في عيسى وإبليسه فلما غابا تفرقت في تلامذة عيسى وأبالستهم . ثم اجتمعت في علي بن أبي طالب وإبليسه . ثم إن الله يظهر في كل شئ وكل معنى . وإنه في كل أحد بالخاطر الذي يخطر بقبله ، فيتصور له ما يغيب عنه حتى كأنه يشاهده ، وأن الله إسمٌ لمعنى ، وأن من احتاج الناس إليه فهو إله ، ولهذا المعنى يستوجب كل أحد أن يسمى إلهاً ، وأن كل أحد من أشياعه يقول إنه رب لمن هو في دون درجته ، وأن الرجل منهم يقول أنا رب لفلان وفلان رب لفلان وفلان رب ربي حتى يقع الانتهاء إلى ابن أبي العزاقر فيقول : أنا رب الأرباب لا ربوبية بعده ! ولا ينسبون الحسن والحسين رضي الله عنهما إلى علي كرم الله وجهه ، لأن من اجتمعت له الربوبية لا يكون له ولد ولا والد ! وكانوا يسمون موسى ومحمداً الخائنين ، لأنهم يدعون أن هارون أرسل موسى وعلياً أرسل محمداً فخاناهما ! ويزعمون أن علياً أمهل محمداً عدة سنين أصحاب الكهف ، فإذا انقضت هذه العدة وهي ثلاث مائة وخمسون سنة انتقلت الشريعة ! ويقولون إن الملائكة كل من ملك نفسه وعرف الحق ، وأن الجنة معرفتهم وانتحال مذهبهم ، والنارالجهل بهم والعدول عن مذهبهم ! ويعتقدون ترك الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات ، ولا يتناكحون بعقد ويبيحون الفروج ، ويقولون إن محمداً بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ونفوسهم أبية فأمرهم بالسجود ، وأن الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم ، وأنه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوي رحمه وحرم صديقه وابنه ، بعد أن يكون على مذهبه ! وأنه لا بد للفاضل منهم أن ينكح المفضول ليولج النور فيه ، ومن امتنع من ذلك قلب في الدورالذي يأتي بعد هذا العالم امرأة ، إذ كان مذهبهم التناسخ !